المنهاجي الأسيوطي
366
جواهر العقود
منها في عشرين سنة . ولما جرى الامر كذلك . ووضع شهود القيمة خطوطهم ورسم شهادتهم آخره بذلك . وطالعوا به مسامع مولانا ملك الامراء : برز مرسومه الكريم يحمل الامر في ذلك إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني . والعمل فيه بما تقتضيه الشريعة المطهرة . فتوجهوا إلى مجلس الحكم العزيز المشار إليه . وتقدم فلان وكيل بيت المال المعمور برفع المحضر المذكور إلى بين يدي الحاكم المشار إليه والمحضر القديم . وكتاب التبايع . وكتاب الوقف المشار إليهن أعلاه . فوقف الحاكم المشار إليه على ذلك جميعه ، وتأمله وتدبره ، وأمعن فيه فكره ونظره . فحينئذ سأله وكيل بيت المال المعمور ، المشار إليه سماع دعواه الشرعية بذلك . فأجاب : فادعى وكيل بيت المال المعمور المشار إليه على فلان المبتاع الواقف المذكور ، أو على فلان الوكيل الشرعي عن فلان المبتاع الواقف المذكور أعلاه . الثابت توكيله عنه في ذلك شرعا ، لدى الحاكم المشار إليه ، الثبوت الشرعي ، أو على فلان الفلاني منصوب الحكم العزيز ، بعد ثبوت غيبة المشتري الواقف المذكور أعلاه عن مدينة كذا وعملها يومئذ ، الغيبة الشرعية المسوغة لسماع الدعوى والبينة والحكم على الغائب بما يسوغ شرعا ، الثبوت الشرعي : أن الامر جرى في محضر القيمة الأول والثاني على الوجه المشروح فيهما ، وأنه بمقتضى ما شرح فيهما وقع عقد البيع باطلا ، وأن الوقف مترتب بطلانه على بطلان البيع . وسأل سؤال المدعى عليه المذكور ، أو وسأل سؤال الوكيل المذكور ، أو وسأل سؤال المنصوب المذكور عن ذلك . فسأله الحاكم المشار إليه . فأجاب بقوله : يثبت ما يدعيه . فأحضر وكيل بيت المال المعمور المشار إليه شهود القيمة . فشهدوا لدى الحاكم المشار إليه شهادة متفقة اللفظ والمعنى ، صحيحة العبارة والفحوى ، في وجه المشترى الواقف المذكور ، أو في وجه الوكيل المذكور ، أو في وجه المنصوب المذكور : أن قيمة القرية المذكورة في التاريخ الذي قومت فيه بمبلغ ألف ألف وثمانمائة ألف مثلا ، ما مبلغه ثلاثة آلاف ألف . عرف سيدنا الحاكم المشار إليه شهود القيمة المشار إليهم وسمع شهادتهم . وقبلها بما رأى معه قبولها . وأعلم لكل منهم تلو رسم شهادته علامة الأداء والقبول على الرسم المعهود في مثله ، وثبت عنده جريان عقد التبايع الأول الجاري بين المتبايعين المذكورين في مكتوب التبايع المحضر لديه بالقيمة الأولى ، وإشهاد المشتري الواقف المذكور على نفسه بوقفية ذلك على الحكم المشروح